ابن أبي حاتم الرازي
266
كتاب العلل
قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ باطلٌ ( 1 ) ، لَيْسَ فِيهِ : « اسْتَعَارَ » ، وَهِمَ فِيهِ سُوَيد بن عبد العزيز ، ولفظُ هَذَا الحديثِ غَيْرُ هَذَا اللفظِ شِبْهِ الْكَذِبِ ؛ إِنَّمَا الصَّحيحُ : مَا حدَّثَناه الأَنْصَارِيُّ ( 2 ) ، عَنْ حُمَيد ، عَنْ أَنَسٍ ؛ قَالَ : كَانَ النبيُّ ( ص ) عِنْدَ بَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، فأرسلَتْ أُخْرَى بِقَصْعَةٍ فِيهَا طعامٌ ، فضَرَبَتْ يَدَ الرسولِ ( 3 ) ، فسقَطَتِ ( 4 ) القَصْعَةُ ، فانكَسَرَتْ ، فأخَذَ النبيُّ ( ص ) الكِسْرَتَيْنِ فضمَّها ( 5 ) إلى الأُخرى ، وجعَلَ يَجْمَعُ فيها ( 6 ) الطَّعَامَ وَيَقُولُ : غَارَتْ أُمُّكُمْ ، كُلُوا ، فَأَكَلُوا ( 7 ) ، وحَبَسَ الرسولَ ؛ حَتَّى جاءتْ بقَصْعَتها التي في بيتها ، [ ودَفَعَ ] ( 8 ) القَصْعَةَ الصَّحيحةَ إلى
--> ( 1 ) قال الترمذي في " العلل " : « سويد بن عبد العزيز رجل كثير الغلط في الحديث ، والصَّحيح عندي ما رواه سفيان الثوري ، عَن حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أهدت بعض أزواج النبي ( ص ) طعامًا في قصعة ، فضربت عائشة القصعة . . . الحديث » . وقال في " الجامع " : « وهذا حديث غير محفوظ » . وقال الطبراني : « لَمْ يَرو هَذَا الحديثَ عَنِ النبي ( ص ) بهذا اللفظ : " فضمنها رسولُ الله ( ص ) " إلا حميد ، تفرَّد به سويد » . ( 2 ) هو : محمد بن عبد الله ، ولم نقف على روايته ، لكن أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 2481 و 5225 ) من طريق يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَابْنُ علية ، كلاهما عن حميد ، عن أنس ، به . ( 3 ) أي : ضربت التي عندها النبيُّ ( ص ) يَدَ الرسولِ الذي أُرسِل بالقَصْعَة . ( 4 ) في ( ف ) : « فسقطعت » . ( 5 ) في ( ك ) : « فضم أحدهما » ، وفي بعض مصادر التخريج : « فضم إحداهما » ، وهو الجادة . وما هنا يخرَّج على أنه أعاد الضمير « ها » إلى « إحدى الكسرتين » وإن لم يذكرها بلفظها ؛ لدلالة لفظ « الكِسرتَين » عليها ؛ كأنه قال : « فأخذ النبيُّ ( ص ) الكسرتين ، فضَمَّ إحدى الكسرتين إلى الأخرى » . وقد تقدم التعليق على نحو ذلك في المسألة رقم ( 170 ) ، وانظر التعليق على المسألة رقم ( 400 ) . ( 6 ) في ( ت ) و ( ك ) : « فيه » . ( 7 ) قوله : « فأكلوا » ليس في ( ت ) و ( ك ) . . ( 8 ) كذا في ( ك ) ، وهو الموافق للموضعين المذكورين من " صحيح البخاري " ، وفي بقية النسخ : « ورفع » بالراء .